سيد محمد باقر الحسيني الجلالي
62
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب
ولمّا اندلعت معركة أحد ، قاتل مخيريق أشدّ القتال ، حتّى أثبتته الجراح ، وأصيب ، فسقط على الأرض صريعا ، ثمّ قضى نحبه شهيدا . قال السمهودي : فلمّا حضرته الوفاة قال : أموالي إلى محمّد يضعها حيث يشاء . فانتقلت أمواله وحدائقه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . قال السمهودي : كان مخيريق أحد بني النضير ، حبرا عالما ، فآمن بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وجعل ماله وهو ( سبع حوائط ) لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وعن محمّد بن كعب : إنّ صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت أموالا لمخيريق اليهودي ، فلمّا كان يوم ( أحد ) قاتل وقتل ، وكان قد أوصى بماله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقال العلّامة المجلسي : وكان مخيريق أحد بني النضير : حبرا عالما ، أسلم وقاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأوصى بماله لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو سبع حوائط . . . . تأبين النبي صلّى اللّه عليه وآله لمخيريق وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خبر مقتله ، فقال : « مخيريق خير اليهود » « 1 » . وفي خبر آخر : « مخيريق سابق اليهود ، وسلمان سابق الفرس ، وبلال سابق الحبشة » « 2 » . الحوائط السبعة أوّل أرض ملكها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولمّا استشهد مخيريق انتقلت ضياعه وحدائقه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله طبقا لوصيته . فكانت هذه أوّل أرض ملكها النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 298 . ( 2 ) بحار الأنوار : 22 / 298 .